كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٤ - ١ فصل في هذه المسألة بين فروض ثلاثة
للمالك بناءً على استحقاق المالك لُاجرة المنافع المتضادة، وسيأتي اختياره له ولعلّ مقصوده ضمان الثاني لُاجرة المثل وضمان الأوّل للمسمّى للمالك فلا تناقض بين المقام وما سيأتي.
وأمّا الصورة الثانية، فقد حكم فيها بعدم جواز الايجار من الثاني تكليفاً لأنّه خلاف الشرط، وأمّا بطلان الاجارة وضعاً لو خالف وآجره منه فمبني على ما هو مفاد الشرط في ضمن العقد، وانّه هل يترتب عليه الحق والسلطنة على الفعل المشروط، فيملك المشروط له على المشروط عليه ذلك الفعل، فلا محالة يبطل الايجار الثاني لأنّه مفوت لحق الشرط، كما في العين المرهونة- بناءً على بطلان بيعها-، أو لا يترتب على الشرط في ضمن العقد إلّالزوم الوفاء تكليفاً وخيار الفسخ وضعاً إذا تخلف المشروط عليه عن الشرط، لأنّ الشرط الضمني ليس إلّابمعنى تعليق الالتزام بالوفاء بالعقد على الشرط- وإن كان الالتزام بنفس العقد وانشائه معلقاً أيضاً على الالتزام بالشرط وانشائه لا نفسه وهو معنى ضمنيّة الشروط- فلا محالة مع تخلّف الشرط يتحقق خيار الفسخ للمشروط له، ومجرد حرمة فعل الايجار تكليفاً لا يستلزم بطلانه كما حقق في محله.
وبما انّ الصحيح هو الثاني على ما حقق في مباحث الشروط فلا موجب لبطلان الاجارة الثانية، بل غايته ثبوت حق الفسخ للمالك وبالفسخ يسترجع اجرة مثل تلك المنفعة الفائتة على المالك بالاجارة الثانية ولا تبطل الاجارة الثانية، كما هو الحال في فسخ البيع بعد أن انتقل المبيع إلى شخص ثالث بعقد لازم.