تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٩ - في اثبات الرجعة
خبر العَزير.
«وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ»:
الصادق عليه السلام: عن أمير المؤمنين عليه السلام ان الآية فيها ردٌّ على من أنكر الرجعة فقوله تعالى: «وَاخْتَارَ مُوسَى ........» فردّهم اللَّه تعالى بعد الموت إلى الدنيا.
وقال عليه السلام: ان اللَّه عَزّ وجَلّ ابتلى قوماً ربما كان من ذنوبهم فاماتهم قبل آجالهم التي سمّيت لهم ثمّ رَدّهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم ثمّ اماتهم بعد ذلك، ويلك تعلم انّ اللَّه عَزّ وجَلّ قال في كتابه: «وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا» فانطلق بهم معه ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملأمن بني إسرائيل انّ ربي قد كلمني فلو انّهم سَلمُوا ذلك له وصَدّقوا به لكان خيراً لهم ولكنهم قالوا لموسى: «لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً» قال اللَّه عَزّ وجَلّ: «فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ» «ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ».
أتهلكنا بما فعل السفهاء: حيث طلبوا الرؤية فقالوا: «لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً».
انْ هي إلّافتنتك: اي ابتلاؤك.
«وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦)»
هُدْنا اليك: تُبنا اليك.
«وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ»: