تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٧ - «القياس في الدين باطل»
«وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتَما وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ* فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ* وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ* فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (١٩- ٢٠- ٢١- ٢٢)»
أبا الحسن عليه السلام: انّ للَّهإرادتين ومشيّئتين، ارادة حتم وارادة عزم، ينهى وهو يشآء، ويَأمر وهو لايشاء، اوما رأيت انّه نهى آدمَ وزوجته ان يأكلا من الشجَرة وشاءَ ذلك،، ولو لم يشاء انّ يَأكلا لما غَلبت مشيئتهما مشيّة اللَّه تعالى، وامر إبراهيم ان يذبح اسحق (كذا) ولم يشأ ان يذبحه، ولو شآءَ ان يذبحه لما غلبت مشيّة إيراهيم مشيّة اللَّه.
شرح الصدوق: ان اللَّه تعالى نهى آدم وزوجته عن ان يأكلا من الشجرة، وقد علم انهما يأكلان منها، لكنّه عَزّ وجَلّ شاءَ ان لايحُول بينهما وبين الأكل منها بالجبر والقدرة كما منعهما منها بالنهي والزجر، فهذا معنى مشيّته فيهما ولو شاءَ عَزّ وجَلّ منعهما من الأكل بالجبر ثمّ أكلا منها لكانت مشيّتهما قد غلبت مشيّة اللَّه كما قال العالم، تعالى اللَّه عن العجز علوّاً كبيراً.
الوسوسة: الهمس والصوت الخفي.
ليبدي لهما: ليظهر لهما.