تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢٢ - «بحث في عقيدتنا في البداء»
بالعبودية، وخلع الانداد، وان يُقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء.
أمير المؤمنين عليه السلام: يامعشر الناس سَلوني قبل ان تفقدوني، هذا سفط العلم هذا لعاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هذا مازقّني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فاسألوني فانّ عندي علم الأوّلين والآخرين إلى ان قال: ولولا آية في كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ لأخبرتكم بما كان ومايكون وما هو كائن إلى يوم القيامة وهي آية «يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ».
الصادق عليه السلام: إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا فكتبوا مايكون من قضاء تلك السنة، فإذا أراد اللَّه أن يقدّم شيئاً أو يؤخره أو ينقص شيئاً أمر الملك ان يَمحو مايشاء، ثم أثبت الذي أراد.
المعنى: ينسخ ماينبغي نسخه، ويثبت ما تقتضيه حكمته، ويمحو سيئات التائب ويثبت الحسنات مكانها، ويمحو من كتاب الحفظة ما لا يتعلق به جزاء ويترك غيره مثبتاً، أو يثبت ارآه في صميم قلب عبده، ويمحو الفاسدات ويثبت الكائنات ويمحو قرنا ويُثبت آخرين.
«وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ»:
النبيّ عليه السلام: كتابان: كتابٌ سوى أمّ الكتاب يمحُو اللَّه منه مايشاء ويُثبت، وأمّ الكتاب لايغير منه شيئاً. الصادق عليه السلام: هما أمران موقوف ومحتوم، فما كان من محتوم امضاه، وما كان من موقوف فله فيه المشيئة يقضي فيه ما يشاء.
«وَيُثْبِتُ»: قرأ حمزة والكسائي يُثبِتُ بالتشديد.
«أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ