تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢١ - «بحث في عقيدتنا في البداء»
الباقر عليه السلام: ان اللَّه تبارك وتعالى قد كان وَقّتَ هذا الأمر في السَبعين، فلما قتل الحسين عليه السلام صَلوات اللَّه عليه اشتدّ غضب اللَّه تعالى على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة وما فَحدّثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر، ولم يجعل اللَّه بعد ذلك وَقتا عندنا ويَمحُو اللَّه مايَشاءَ ويُثبت وعنده أمّ الكتاب.
الباقر عليه السلام: العلم علمان فعلمٌ عند اللَّه مَخزون لم يطلع عليه احداً من خلقه وعلمٌ عَلّمَهُ مَلائكته ورسله، فما علمه ملائكته ورسله فانّه سيكون لايكذّب نفسه ولا مَلائكته ورسله، وعلمٌ عنده مخزون يقدّم منه مايشاءَ ويؤخّر منه مايشاء ويثبت مايشاء.
سئل الباقر عليه السلام عن ليلة القدر فقال تنزل فيها الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا فيكتبون ماهو كائن في أمر السنة وما يُصيب العباد فيها، وأمرٌ موقوف للَّه تعالى فيه المشية يقدّم فيه مايشاء ويؤخر فيه مايشاء وهو قوله تعالى: «يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ».
الصادق عليه السلام: انّ اللَّه يقدّر مايشاء ويؤخر مايشاء ويمحُو مايشاء ويُثبت مايشاء وعنده أمّ الكتاب، وقال: لكلّ أمر يريده اللَّه فهو في علمه قبل ان يصنعه، وليس شيء يبدو له إلّاوكان في علمه، انّ اللَّه لايبدو من جهل.
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ان المرء ليصل رحمه ومابقي من عمره إلّاثلث سنة فيمدّه اللَّه إلى ثلث وثلاثين سنة وانّ المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلث وثلاثين سنة فيقصّره اللَّه إلى ثلث سنين أو أدنى.
أقول: وهنا هو البداء الذي نعتقد به.
الصادق عليه السلام: مابعث اللَّه نبيّاً حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الاقرار له