تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٥ - «محمّد وآل محمّد الهداة إلى الحقّ»
«قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)»
«قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ»:
ابن عبّاس: بفضل اللَّه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
الباقر عليه السلام: وبرحمته عليّ عليه السلام.
وقال عليه السلام: الاقرار بنبوّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم والايتمام بأمير المؤمنين عليه السلام هو خيرٌ ممّا يجمع هؤلاء في دنياهم.
الرضا عليه السلام: بولاية محمّد وآل محمّد عليهم السلام هو خيرٌ ممّا يجمع هؤلاء في دنياهم.
أمير المؤمنين عليه السلام: فليفرح بنا شيعتنا، هو خيرٌ ممّا أعطى عدّونا من الذهب والفضّة.
«يَجْمَعُونَ»: قرأ ابن عامر تَجمعُون بالتاء.
الباقر عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام، والذي بَعَثني بالحَقِّ نبيّاً ماآمَنَ بي من انكركَ، ولااقرّ بي مَن جَحَدك ولا آمَنَ باللَّه مَن كَفَر بك، وانّ فضلك لمن فضلي، وانّ فضلي لفضل اللَّه، وهو قول ربّي عَزّ وجَلّ: «قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ» ففضل اللَّه نبوّة نبيّكم، ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام «فَبِذَلِكَ» اي بالنبوّة والولاية «فَلْيَفْرَحُواْ» يعني الشيعة «هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ» يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا.
«وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي