تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٠ - «آية الميثاق ألستُ بربّكم»
«وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ»:
الباقر عليه السلام: لهم قلوب لايفقهون بها: يقول طبع اللَّه عليها فلا تعقل، ولهم اعين عليها غطاء عن الهدى لايُبصرون بها، ولهم آذان لايَسمعُون بها، جَعل في آذانهم وقراً فلم يَسمعوا الهدى، أولئك كالانعام في عدم الفقه والابصار للاعتبار والاستماع للتدبّر.
ذرأنا: خلَقنا.
لايفقهون بها: طبع اللَّه عليها فلا تعقل.
أعين لايبصرون بها: عليها غطاء عن الهدى.
آذان لايسمَعُون بها: في آذانهم وقر لم يَسمعوا الحَقّ.
اولئك كالأنعام: في عدم الابصار والاعتبار.
«أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ»:
علي عليه السلام: في جواب من سأله عن الناس وعن اشباه الناس وعن النسناس فقال: ياحسين اجب الرجل فقال الحسين عليه السلام: أمّا قولك: أخبرني عن الناس فنحن الناس، وكذلك قال اللَّه تعالى: «ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ» فرسول اللَّه الّذي أفاض بالناس، واما اشباه الناس فهو شيعتنا وهم موالينا وهم منا ولذلك قال إبراهيم عليه السلام «فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي» أما قولك النسناس فهو السواد الأعظم وأشار بيده إلى جماعة الناس ثمّ قال: «إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ».
«وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (١٨٠)»