تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٨ - «رجال الاعراف محمّد وآل محمّد عليهم السلام»
أمير المؤمنين عليه السلام: نحن على الاعراف نعرف انصارنا بسيماهم، ونحن الاعراف الذين لايعرف اللَّه عَزّ وَجلّ إلّاعلى الصراط فلايدخل الجنّة إلّامَن عرفنا ونحن عَرفناه، ولايدخل النار إلّامَن انكرنا وانكرناه، ان اللَّه لو شاء لعرف العباد نفسه ولكن جَعَلنا ابوابه وصراطه وسبيله والوَجه الذي يُؤتى منه فمَن عدَلَ عن ولايتنا أو فَضّل علينا غيرنا فانهم عن الصراط لناكِبُون ولاسواء من اعتصم الناس به ولاسواء من ذهب حيث ذهب الناس، ذهَبَ الناس إلى عيُونٍ كدرة يفرغ بعضها في بعضٍ، وذهَبَ من ذهب إلينا إلى عَين صافية تجري بأمور لانفاد لها ولاانقطاع.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّما الأئمة قُوّام على خلقه، وعرفاؤه على عباده، لايدخل الجنّة إلّامن عرفهم وعَرفوه، ولايدخل النار إلّامَن انكرهُم وأَنكروُه.
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام: ياعليّ ثلاث أقسم انهنّ حَقّ، انّك والأوصياء عرفاء لايعرف اللَّه إلّابسبيل معرفتكم، وعرفاء لايدخل الجنّة إلّامن عرفكم وعرفتموه، وعرفاء لا يدخل النار إلّامَن انكركم، وانكرتموه.
ونادى أصحاب الاعراف: يعني الأئمة عليهم السلام.
«أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)»
«أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ»:
الصادق عليه السلام: من تتمة قول الأئمة للرجال والاشارة إلى شيعتهم الذين كانوا معهم على الاعراف، الذين كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا ويحلفون ان اللَّه لايدخلهم الجنّة، فالتفتوا إلى اصحابهم وقالوا لهم: «ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ .......» الآية.