تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٥ - سورة الأنعام
ضدّاً أو ندّاً، قال فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأصحابه: قولوا اياك نعبُد واحداً لانقول كما قالت الدهرية ان الأشياء لابدو لها وهي دائمة ولاكما قالت الثنوية الذين قالوا انّ النور والظلمة هما المدبّران ولا كما قال مشركوا العرب: انّ اوَثاننا الهة، لانشرك بك شيئاً ولاندعوا من دونك إلهاً كما يقول هؤلاء الكفار، ولانقول كما قالت اليهود والنَصارى ان لك وَلداً تعاليت عن ذلك.
«وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ»: انشأهما.
«ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ»:
قال الصادق عليه السلام: إذا قرأت: «ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ» تقول بعدها: «كَذِبَ العادلون باللَّه».
يعدلون: يساوون.
«هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ (٢)»
«ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ»:
الباقر عليه السلام: انّ من الأمور اموراً موقوفة واموراً محتومة وانّ السفياني من المحتوم الّذي لابُدّ منه.
الصادق عليه السلام: هما اجَلان أجل موقوف يصنع اللَّه مايشاء وأجل محتوم.
الأجل المسمّى فهو الّذي يسمّى في ليلة القدر.
ثم قضى أجلًا: محتوماً وأجلًا مسمَّى عنده لموتكم يؤخّر بالدعاء والصدقة وصلة الرحم، ويقدم باضدادها وفيه البداء.