تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٠ - «المنافقون يتآمرون على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ويكتبون بينهم ميثاقاً»
تعرضوا فان اللَّه خبير يجازي المقبل باقباله والمعرض باعراضه، ومن قرأ انْ تلوُوا فهي من اللَيّ والليّ مثل الاعراض فيكون كالتكرير الا ترى انّ قوله: لوّوا رؤوسهم معناه الاعراض.
الصادق عليه السلام: انْ تلوُوا الأمر وتعرضُوا عما أمرتم به فان اللَّه كان بما تعمَلون خبيراً.
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيداً (١٣٦)»
القمّي: سَميَّهم مؤمنين باقرارهم ثمّ قال لهم صَدّقوا له.
«نَزَّلَ»: قرأ الكوفيون ونافع نَزّلَ على البناء للفاعل والباقون على البناء للمفعول.
«المنافقون يتآمرون على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ويكتبون بينهم ميثاقاً»
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (١٣٧)»
القمّي: نزلت في الذين آمنوا برسول اللَّه اقراراً لا تصديقاً، ثم كفروا لمّا كتبوا الكتاب فيما بينهم ان لايَردّوا الأمر في أهل بيته ابداً، فلما نزلت الولاية وأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليهم الميثاق لأمير المؤمنين عليه السلام آمنوا اقراراً وتَصديقاً، فلما مضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كفروا فازدادُوا كفراً، «لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ» طريقاً