تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦ - إنّ حروف الاسم الاعظم أودعها اللَّه عزّ وجلّ في سورة الفاتحة
في طغيانهم: الطغيان تجاوز الحدّ والغُلوّ في الكفر والتعدّي.
واصله تجاوز الشيء عن مكانه.
يَعمَهُونَ: العَمَه في البَصيرة، والعَمى في البَصَر.
يعمهون: العَمَه عمى القلب وهو التحير في الأمر يتمادون.
وفي اللغة يركبون رؤوسهم متحيرين حائرين عن الطريق.
«أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى (١٦)»
باعوا دين اللَّه واعتاضوا عنه بالكفر اشتروا النار والعذاب بالجنّة التي كانت معدّة لهم لو آمنوا.
ابن عبّاس: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، ومعناه استبدلوا الكفر بالإيمان لنفاقهم.
«مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً (١٧)»
الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: مثل هؤلاء المنافقين كمثل الذين استوقد ناراً ابصَرَ بها ماحوله، فلما ابصَرَ ذَهَبَ اللَّه بنورها بريح ارسلها عليها فأطفَاها أو بمطر، كذلك مثل هؤلاء المنافقين الناكثين لما أخَذَ اللَّه تعالى عليهم من البيعة لعلي بن أبي طالب عليه السلام أعطُوا ظاهراً شهادة انّ لا اله إلّا اللَّه وَحده لاشريك له وأنّ محمّداً عبدهُ ورسوله وأنّ علياً وليّه ووَصيّه ووارثه وخليفته في أمتّه، وقاضي ديونه، ومنجز عداته والقائم بسياسة عباد اللَّه مقامه، فورث مواريث المسلمين بها، ووالوه من أجلها، وأحسنوا عن الدفاع بسببها.