تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٥ - «دلالة أخرى على الرجعة»
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)»
«أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ»:
الصادق عليه السلام: كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وفيه غدق يسمى الجعرور وغدق يسمى معافارة كانا عظم نواهما رقيق لحاهما في طعمها مرارة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للخارص: لاتخرُص عليهم هذين اللونين لعلهم يستحيون لا يأتون بهما، فانزل اللَّه «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ........ تُنفِقُونَ».
كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء الجاهلية فلما اسلموا أرادوا ان يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها فأبى اللَّه تبارك وتعالى إلّا ان يخرجوا من اطيب ماكسَبوا.
تَيّممُوا: تَعّمدُوا.
ولاتيمَّمُوا الخبيث: أي لاتقصدوا الردي.
تغمضُوا فيه: أي تُغمضُوا عن عَيبٍ فيه من الاغماض والمسامحة.
«الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨)»
وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء: البخل والعرب تسمي البخيل فاحشاً.