الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٨٩ - ثالثاً الرفق بالناس والرد بإحسان والتواضع وعدم التكبر
والمهانة، والتفريط باعث على الكبر والأنانية وعلى العاقل أن يختار النهج الوسط بإعطاء كل فرد ما يستحقه من الحفاوة والتقدير حسب منزلته ومؤهلاته، لذلك لايحسن التواضع للأنانيين أو المتكبرين المتعالين على الناس بزهوهم وصلفهم وعنادهم، إن التواضع والحالة هذه مدعاة للذل والهوان وتشجيع على الكبر والأنانية) ([١٢٤٦])، لذا لاتجد في سيرته عليه السلام أنّه تواضع للمتجبرين المستكبرين الذين يسفهون الحقوق ويغمصونها بل ترفع عنهم، وجالس المساكين والمعوزين مهما كانت حالتهم فلا استكبار على النوع الإنساني المسلم.
٢-إنّ أقوى رد على المسيء هو الرد بالإحسان إليه حتى تجعله يفكر ملياً ولكي تحرك شعوره الباطني ليقع إمام النفس اللوامة والضمير المحاسب.
٣-قد يشتبه الإنسان في صورة ما، وقد يكون نقده ثقيلاً عليك، ولكن لاتعنف صاحبه فينفر منك، بل يجب عليك أن تدعو إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، وحتى يشاع الحق بين عموم النوع الإنساني، نرفق بهؤلاء المساكين المخدوعين المغرر بهم، ولتكون الموعظة بالغة تأخذ طريقها إلى القلب، لأن ما يخرج من القلب يدخل إلى القلب، وهناك معان أخرى([١٢٤٧]).
٢-قال تعالى: {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} ([١٢٤٨])
[١٢٤٦] أخلاق أهل البيت (عليهم السلام) السيد مهدي الصدر, ٥٠, وينظر الأخلاق الحسينية, جعفر البياتي: ٢٧٥.
[١٢٤٧] ظ. لمزيد من التوسع: أخلاق الحسين (عليه السلام) عبد العظيم البحراني: ١٥٠, الأخلاق الحسينية,البياتي: ٢٧٥.
[١٢٤٨] النحل/ ٢٣.