الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٦٠ - ثانياً زمن الإمام الحسن عليه السلام ٤٠ هـ - ٤٩ هـ
ولا نريد أن نطيل البحث في تلك الحقبة السوداء من تاريخ المسلمين التي انتهت بمقتل مئات الآلاف الأمر الذي سبب نكسة إنسانية على المجتمع الإسلامي، وقد كان للإمام الحسين عليه السلام دور فعال في تلك الحروب إذ كان يتولى قيادة الكتائب للدفاع عن الإسلام المتمثل بشخص الإمام علي عليه السلام وماهي إلا أيام حتى تم تدبير خطة اشترك فيها الأمويون والخوارج فاغتيل الإمام علي عليه السلام داخل مسجد الكوفة ليلة التاسع عشر من شهر رمضان عام (٤٠) للهجرة فاستشهد عليه السلام ليلة إحدى وعشرين من الشهر والسنة نفسها([١٢٢]).
ثانياً: زمن الإمام الحسن عليه السلام ٤٠ هـ - ٤٩ هـ
إنَّ هذه الفترة أشد مرارةً من الأولى إذ كانت الأمة تموج بالفتن والدسائس التي افتعلها الخارجون على جادة السماء أمثال معاوية وعمرو بن العاص والأشعث بن قيس ومروان الطريد وغيرهم، وشاع السلب والنهب والقتل بين البلدان والأمصار الإسلامية بسبب أولئك المجرمين الذين سودوا التاريخ الإسلامي بأبشع صورة ولازالت آثارها إلى اليوم نعيشها، وما التفجيرات والإرهاب وقتل الأبرياء ألا هي من سنخ أولئك المجرمين.
لقد تسلم الإمام الحسن عليه السلام الخلافة بعد استشهاد أبيه عليه السلام وشكل بما يعرف (غرفة عمليات) لمواجهة الفتن مع أخيه الحسين عليه السلام وثلة من الغيارى على الدين الحنيف أمثال قيس بن سعد بن عبادة
[١٢٢] كشف الغمة: ٢/١٠٣, عبقرية الإمام علي (عليه السلام) العقاد: ١١٥, وينظر:حياة الحسين (عليه السلام) القرشي: ٢/٤٠ وما بعدها دور الإمام الحسين في المعارك الثلاث بالتفصيل.