الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٤٣ - ثانياً النهي عن الكذب
تحليل النص: الكذب من الصفات الذميمة والقبيحة لمن كانت هذه صفته وهو من رذائل الأخلاق، كذلك أنّه من أقبح الذنوب وأخبث العيوب وأشنعها، وهو من المحرمات لما فيه ضرر على الآخرين وقد أكدت الآيات الكريمة والروايات الشريفة على حرمته ووصفت الكاذب بأنه كافر أو مسرف ومن تكن صفته هكذا فإنّه من الملعونين قال تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ}([١٤١١])، وقال تعالى {إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}([١٤١٢]).
ومن نتيجة الكذب النفاق قال تعالى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ}([١٤١٣])، ثم إن الكاذب لن يفلح في دنياه وآخرته، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ}([١٤١٤])، لذا لعن الله الكاذبين حيث قال عز وجل: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ}([١٤١٥]). الى غيره من الآيات الكريمة التي تصف الكاذبين بالقبح وتعدهم بعدم الفلاح وأنّ الله سيعذب الكاذبين.
وفي الروايات الشريفة نجد الكثير منها التي تنهى عن الكذب، وفي الحديث الشريف سئل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: (يكون المؤمن جباناً؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم نعم، قيل ويكون بخيلاً؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم نعم قيل يكون كذاباً قال صلى الله
[١٤١١] الزمر/٣.
[١٤١٢] غافر/ ٢٨.
[١٤١٣] التوبة/ ٧٧.
[١٤١٤] يونس/ ٦٩.
[١٤١٥] آل عمران/ ٦١.