الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٣٤ - ثانياً في الحث على التقوى وذم الدنيا والتذكير بالموت ويوم القيامة
يقولون إن الله خالق جنــة
ونار وتعذيب وغل يديـن
فإن صدقوا فيما يقولون إنني
أتوب إلى الرحمن من سنتين
وإن كذبوا فزنا بدنيا عظيمة
وملك عقيم دائم الحجليـن([١٣٨٢])
فغلبه حب الدنيا والرئاسة على تقوى الله عز وجل، فخرج إلى حرب ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير مبال بمخالفته لشرع الله عز وجل وسنة رسوله عليه السلام فانتهى به المقام إلى ما انتهى إليه وآخر يتبجح بمعصية الله عز وجل والعياذ بالله فها هو الأخنس بن مرثد الحضرمي في رضه للجسد الطاهر، يقول كما يروي الخوارزمي:
نحن رضضنا الظهر بعد الصدر
بكل يعبوب شديد الأسر
حتى عصينا الله رب الأمر
بصنعنا مع الحسين الطهر([١٣٨٣])
فهذان سلوكان مختلفان في المنهج والرؤية لأنهما ينتميان إلى مدرستين: المدرسة الأولى: مدرسة الله عز وجل في أرضه فالحسين عليه السلام وارث آدم صفوة الله ووارث نوح نبي الله، وارث إبراهيم خليل الله، وارث إسماعيل ذبيح الله وارث موسى كليم الله، وارث عيسى روح الله وارث محمد صلى الله عليه وآله وسلم حبيب الله وارث علي وصي الله وارث الحسن الرضي وارث فاطمة بنت رسول الله سيدة نساء العالمين الحسين وارث الأنبياء
[١٣٨٢] هذا اللعين قد أثبت كفره بالله وباليوم الآخر بقوله: فما عاقل باع الوجود بدين, ظ. مع الإختلاف، المناقب: ٣/٢٤٨, الكامل في التاريخ: ٤/٣, تاريخ ابن أعثم: ٥/٩٦, معجم البلدان, الحموي: ٣/١١٨.
[١٣٨٣] مقتل الخوارزمي: ٢/٣٩.