الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٣٩ - سابعاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
تمثل المعروف الذي هو عمل الخير بهيئة رجل لكان رجلاً ذات هيئة بهية تدخل الفرح على من يراها ولو شاهدتم المنكر الذي هو اللؤم لكان رجلاً قبيحاً غير سوي تعرض عنه القلوب وتتركه وتكف عنه العيون وقد تحقق هذا المعنى في الصفات الجسدية لأهل المنكر في زمن الإمام الحسين عليه السلام حيث كانوا جلادين وكلاب طراد في صيد كبير، فيزيد مجدوراً مشوه الخلقة، وشمر بن ذي الجوشن أبرص كريه المنظر قبيح الصورة، ومسلم بن عقبة مسمم الطبيعة في مسلاخ إنسان وكان أعور أمغر كأنما يقلع رجليه من وحل إذا مشى وأباح المدينة ثلاثة أيام استعرض أهلها بالسيف جزراً كما يجزر القصاب أما عبيد الله بن زياد فهو من أب مجهول([١٠٧٩])، ولو استعرضناهم جميعاً لوجدناهم على هذه الشاكلة ونكتفي بهذا القدر مع وجود أربع روايات فقهية حسب ما استقريته والله أعلم.
[١٠٧٩] أمغر: الأحمر الكدر: لسان العرب: ١٣/١٥١.