الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٣٤ - سابعاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إِسْرَائِيلَ.... لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}([١٠٥٧])، وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون، والله يقول {فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ}([١٠٥٨]) وقال{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}([١٠٥٩])، فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها، وذلك أنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها)([١٠٦٠]).
تحليل النص: الرواية الشريفة من الروايات المشهورة التي أشاد بها العلماء واستدل بها الفقهاء في بيان أحكامهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذه الخطبة خطبها الإمام عليه السلام في منى في الحج حتى تصل الحجة على المسلمين في كل أقطار الأرض وذلك لاختلاف المسلمين إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وهي دعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا مابينه بعد خروجه من مكة المكرمة إلى العراق حيث كتب عليه السلام إلى بني هاشم خصوصاً من باب {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ}([١٠٦١]) والمسلمين
[١٠٥٧] المائدة /٧٨-٧٩.
[١٠٥٨] المائدة/ ٤٤.
[١٠٥٩] التوبة/ ٧١.
[١٠٦٠] تحف العقول: ١٧٨, بحار الأنوار ١٠٠/٧٩ ح٣٧.
[١٠٦١] الشعراء/ ٢١٤.