الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٥٣ - توطئة
سمعاً لا عقلاً([٧٧٦])، وأبو الحسين البصري والبغداديون والشيعة الإمامية، قالوا: إنَّه واجب عقلاً ثم انقسموا إلى فريقين:
١-أبو الحسين البصري ومعتزلة بغداد قالوا إنَّه واجب من حيث كان في السياسة مصالح دنيوية ومضار دينية([٧٧٧]).
٢-الإمامية:واجب عقلاً على الله، لأنّ الإمامة لطف، وكل لطف واجب على الله تعالى، فالإمامة واجب على الله تعالى، فاللطف يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية، وهذا المعنى حاصل في الإمامة([٧٧٨])، وعناية الله من مستلزماتها أن لايترك العالم خالياً من تدبير أمر الناس([٧٧٩]).
ولأهمية الإمامة في منظومة الفكر الإسلامية، كما فهمتها المدرسة الإمامية، يقولون: (لو لم يكن في الأرض إلا اثنان لكان الإمام أحدهما)([٧٨٠])، وروى أهل الحديث عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: (من مات لايعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)([٧٨١])، وقد حاول البعض بأن يجعل الإمامة ليست من المسائل العقدية، فيرى الغزالي والآمدي: أنَّ الإمامة ليس من المهمات وليس أيضاً من المعقولات - بمعنى أنَّها ليست من العقائد- بل
[٧٧٦] الأحكام السلطانية، الفراء: ١٩, غياث الأمم: ١٦, أصول الدين الإسلامي, البغدادي: ٧٧.
[٧٧٧] غياث الأمم:١٦, الأحكام السلطانية، الماوردي:٥, كشف المراد: ٣٨٨.وينظر:الإمام الباقر وأثره في التفسير، د حكمت عبيدالخفاجي:٣١٤
[٧٧٨] النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر, العلامة الحلي: ٩٦.
[٧٧٩] تلخيص الشافي: ١/١٣٤, كشف المراد:٣٨٨, الألفين: ٢٣٢-٢٣٥.
[٧٨٠] الكافي: ١/٩٥ ح٤٥٨.
[٧٨١] الكافي:١/١٩٤ ح٩٧٢, قرب الإسناد, الحميري:٢٠٢.