الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٣٩ - رابعاً -وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى خلقه وأخلاقه وعبادته وفضله على جميع الأنبياء والرسل (عليهم السلام)
لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}([٧٢٣])، لأنَّ الفظ من صفات سيئ الخلق، أما الغلظة فهي الشدة والاستطالة والجفاء، والسخب والصخب: دلالة على الصوت العالي (الصياح) مما يؤدي إلى اختلاط الأصوات أما قول الخنا فهو والعياذ بالله: قول الفاحشة([٧٢٤])، وهذه الصفات الذميمة تنافي الخلق النبوي الكريم الذي وصفه به خالقه، إذ يقول عز من قال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ثم أمر الباري عباده بأن يصلى عليه كلما ذكر، قال تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}([٧٢٥])، روى الترمذي والنسائي وأحمد بن حنبل وابن كثير والبيهقي وابن حبان وأبو يعلى بإسنادهم عن الإمام زين العابدين عليه السلام عن أبيه الإمام الحسين عليه السلام قال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصلِ عليّ)([٧٢٦]).
سأل الإمام الحسين عليه السلام أباه أن يصف له جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال عليه السلام: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخزن لسانه إلا عما يعنيه، ويؤلفهم ولاينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره
[٧٢٣] آل عمران: ١٥٩.
[٧٢٤] ظ. الفائق في غريب الحديث , الزمخشري: ١/٣٢٠, غريب الحديث لابن قتيبة:١/٣٧٩ تاج العروس: ٢/٦٩, العين، الفراهيدي:٣/٣٨٧ مادة خنا, لسان العرب:١/١٨١.
[٧٢٥] الأحزاب/ ٥٦.
[٧٢٦] سنن الترمذي: ١/٢٠١, سنن النسائي:١/٢٠١ مسند أحمد بن حنبل: ١/٢٠١ ح١٧٣٦ و٣/١٠٢ شعب الإيمان: ٢/٢١٣ ح١٥٦٦ تفسير ابن كثير: ٦/٤٦٧, صحيح ابن حبان ٣/١٨٩ ح٩٠٩, مسند أبو يعلى: ١٢/١٤٧ ح٦٧٧٦.