الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٣٠ - توطئة
القائلين بإنتفاء البعثة البراهمة إذ قالوا: إن الرسول أما أن يأتي بما يوافق العقول أو يخالفها فإن جاء بما يوافق العقول ففي العقل كفاية، وإن جاء بما يخالف العقول وجب رد قوله، وهذه الشبهة باطلة، وذلك أن نقول: لم لايجوز أن يأتوا بما يوافق العقول، كذلك أن هنالك الكثير من الشرائع التي لايهتدي العقل إلى تفصيلها([٦٩٥]).
قال الإمام علي عليه السلام: (فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه، ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكروهم منسي نعمته، ويحتجوا عليهم بالتبليغ)([٦٩٦]).
بل إنَّ معرفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما هو مأثور عن الإمام الحسين عليه السلام من (أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان بعد معرفة الرب والإقرار له بالعبودية... وبعده معرفة الرسول والشهادة له بالنبوة، وأدنى معرفة الرسول الإقرار له بنبوته، وأن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي عن ذلك عن الله عز وجل)([٦٩٧])، وهذا دليل على (العصمة) التي هي أول شرط وصفة من صفات الأنبياء عليهم السلام([٦٩٨]).
وقد تنوعت روايات الإمام الحسين عليه السلام كحكم منكر النبوة
[٦٩٥] الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد, الطوسي: ٢٦٠, كشف المراد , العلامة الحلي: ٣٧٦.
[٦٩٦] نهج البلاغة, الخطبة (١): وواتر إليهم أنبياءه: أرسلهم وبين كل نبي وآخر فترة وقوله (يستأدوهم): ليطلبوا الأداء, ظ. شرح النهج للشيخ محمد عبده في الخطبة (١).
[٦٩٧] كفاية الأثر: ٢٥٦, بحار الأنوار: ٣٦/٤٠٦ ح١٦ رواية عن الإمام الحسين (عليه السلام) رواها الإمام الصادق (عليه السلام) بإسناد عن هشام بن الحكم ومعاوية بن وهب وعبد الملك ابن أعين, راجع تفصيلها في مبحث التوحيد.
[٦٩٨] الاعتقادات للشيخ الصدوق: ٣٦, أصول العقيدة, السيد الحكيم (دام ظله):١٩٩.