الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٨٦ - توطئة
كذلك تُعد التوراة كلمة التوحيد أول الوصايا العشر (أنا الله إلهك... فلا يكن لك آلهة تجاهي، لاتصنع لك تمثالاً منحوتاً ولاصورة ما، لاتسجد لهن ولاتعبدهن لأني انأ الرب اله غيور... قبلي لم يصوراله وبعدي لايكون، أنا الله وليس غيري)([٥٣٦]).
أما في القرآن الكريم فقد كان واضحاً وبأسلوب رائع إذ إنَّ جميع المعارف الحقيقية تنبع من عقيدة التوحيد ومعرفة الله حقيقة، وتشترك السنة المطهرة مع القرآن كونهما مصدري الفكر والتفكير العقائدي وقد أوضحا بجلاء كامل عقيدة التوحيد، وبينا وجود الخالق العظيم وحدود صفاته وثبت له التنزيه المطلق فاكتملت أسس العقيدة وأصولها التوحيدية فآمن المسلمون الأوائل كما سمعوها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرؤوها في كتاب الله المجيد([٥٣٧]) قال تعالى: {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بخساً وَلا رَهَقاً}([٥٣٨])، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}([٥٣٩])، وتكررت كلمات التوحيد والإقرار بالربوبية لله عز وجل في مرويات الإمام الحسين عليه السلام وستجد في دعاء عرفة وحده عشرات الكلمات التي تؤدي إلى هذا المعنى، فيقول عليه السلام: (أشهد بالربوبية لك مقراً بأنك ربي) ويقول عليه السلام (سبحان الله الواحد الأحد الصمد)، ويقول عليه السلام: (لا اله إلا أنت سبحانك إنِّي
[٥٣٦] التوراة: خروج ٢-٥, الإصحاح: ٨٧.
[٥٣٧] ظ: الشيعة في الإسلام, السيد الطباطبائي (قدس): ٦٥, العقيدة من خلال الفطرة, الشيخ جواد آملي:٩٩, التشيع نشأته, هاشم الموسوي/٥.
[٥٣٨] الجن/ ١٣.
[٥٣٩] الإخلاص/١.