الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٧٣ - أولاً تفسير الحروف المقطعة
من الصفات التي تؤكد مفهومية النص القرآني للجنس البشري، وقد نسب هذا الاتجاه إلى المتكلمين من علماء المسلمين([٥٠٩]).
وذكر الشيخ الطوسي رضي الله عنه مذاهب مختلفة في التفسير وعد الفخر الرازي واحداً وعشرين تفسيراً([٥١٠]). وأنَّ أقرب هذه التفسيرات إلى العقل: أنَّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يعلمها([٥١١]).
ونشير الآن إلى الروايات التفسيرية المأثورة عن الإمام الحسين عليه السلام في تفسير تلك الفواتح.
١- روى الصدوق بإسناد عن أبي يزيد بن الحسن عن موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن الإمام الحسين عليه السلام قال: جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له ما الفائدة في حروف الهجاء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: أجبه وقال: اللهم فقهه وسدده فقال علي عليه السلام: مامن حرف إلا هو اسم من أسماء الله عز وجل ثم قال: أما الألف فالله لا اله إلا هو الحي القيوم.. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا هو القول الذي رضي الله عز وجل لنفسه من جميع خلقه، فأسلم اليهودي([٥١٢]).
في الرواية التي رواها الإمام الحسين عليه السلام عن جده صلى الله
[٥٠٩] ظ. التفسير الكبير، الفخر الرازي: ٢/٣.
[٥١٠] التبيان: ١/٤٧ والمصدر السابق نفسه.
[٥١١] التبيان: ١/٤٨.
[٥١٢] ظ. التوحيد: ٢٥٧-٢٥٨ باب٣٢ ح٢.