الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٦٧ - ٢-التفسير بالمأثور من السنة المطهرة
جعفر فابنه موسى أولى به من بعده فإذا مضى فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى فابنه محمد أولى به من بعده فإذا مضى فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى فابنه الحسن أولى به من بعده، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك، الأئمة التسعة من صلبك أعطاهم الله علمي وفهمي طينتهم من طينتي، والقوم يؤذونني فيهم!؟ لاأنالهم الله شفاعتي) ([٤٨٦]).
في الحديث الشريف جملة من المعاني الجليلة، فالحديث يحتوي على فضيلة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بإخبار ولده الحسين عليه السلام بأنَّ الإمامة في عقبه، وحدث هذا وهو في سن لم يتجاوز العشر سنين، وقد روي نفس هذه المعاني بسند آخر عن حذيفة بن اليمان وهو من الصحابة الأجلاء([٤٨٧]).
وقد يعترض أحد فيقول: إنَّ هذا تأويل وليس تفسير يبين مراد الله عز وجل، والجواب على ذلك: (إنَّ التأويل إذا كان صادراً عن المعصوم فيعود التأويل تفسيراً لأنه يكشف عن مراد الله تعالى في كتابه وتكون دلالته في هذا الملحظ بالذات دلالة قطعية)([٤٨٨]).
٢-قال تعالى: {طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ}([٤٨٩]).
روى الفضل بن شاذان قال: حدثنا ابن قولويه (ره) بإسناد عن عبد الصمد عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه الباقر عليه السلام عن علي بن
[٤٨٦] كفاية الأثر: ١٧٥, إثبات الهداة: ٢/٥٤٥ ح٥٢٢, تفسير البرهان: ٣/٢٩٣ ح١٥ بحار الأنوار:٣٦/٣٤٣ ح٢٠٩.
[٤٨٧] المصادر نفسها والصفحات.
[٤٨٨] المبادئ العامة لتفسير القرآن, د. الصغير:٢٣.
[٤٨٩] الرعد/٢٩.