الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٥٧ - ثانياً منهجه التفسيري
إليه([٤٥٠]).
ويمكن أن نستنتج لدى الموازنة والحصيلة العلمية من الكل واحدة وهي: بيان مراد الله عز وجل من قوله في كتابه الحكيم (لتبين للناس) وإيضاح مدلولاته وهو مأخوذ أيضاً من المعنى اللغوي للتفسير: البيان والكشف([٤٥١]).وقبل أن نبدأ بعرض النماذج التفسيرية بين لنا الإمام الحسين عليه السلام ضابطة من ضوابط التفسير وهي بالنهي عن التفسير بالرأي وتحذير المؤمنين من خطره إذ يأتي المدعي لهذا المنصب ليفرض أفكاره على الناس ليضلهم أو يعرض أحكامه الناتجة عن تخصصه العلمي أو اتجاهه المذهبي الخاص وذوقه الشخصي باسم القرآن([٤٥٢]). إنَّ مثل هذا المفسر لايتخذ القرآن هادياً وإماماً بل يتخذه وسيلة للإضلال والتضليل، روى الصدوق والحر العاملي والبحراني بإسنادهم عن وهب بن وهب القرشي([٤٥٣]) عن الصادق عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام عن أبيه علي بن الحسين السجاد عليه السلام قال: قال الحسين بن علي
[٤٥٠] ظ: قواعد التفسير, المبيدي:٢٠.
[٤٥١] ظ: تفسير الميزان للسيد الطباطبائي (قدس) ١/٤, التفسير والمفسرون، الشيخ محمد هادي معرفة (ره): ١/١٤, وينظر معجم مفردات ألفاظ القرآن, للراغب, مادة فسر, معجم مقاييس اللغة للجوهري, مادة: فسر, كتاب العين، الفراهيدي: مادة فسر.
[٤٥٢] ظ: علوم القرآن, السيد محمد باقر الحكيم (قدس): ٢٥٦, المبادئ العامة للتفسير, د. الصغير:٩٠.
[٤٥٣] وهب القرشي: الملقب بأبي البختري من أبناء العوام, كان يعمل قاضياً يتهم بالكذب. ظ: رجال الكشي: ٢٦١, معجم رجال الحديث: ٢٠/١٧٠.