الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٥٥ - ثانياً منهجه التفسيري
(لتبين) إشارة إلى أن القرآن يحتاج وراء قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى تبيين وهذا التبيين يأتي إما عن طريق العقل أو عن طريق النقل.
التفسير بالعقل: هو التفسير العقلي الذي يعتمد فيه علم الفهم العميق والإدراك المركز لمعاني الألفاظ القرآنية بعد إدراك مدلول العبارات القرآنية التي تنظم في سلكها تلك الألفاظ الكريمة وفهم دلالاتها فهماً عميقاً([٤٣٩]).
التفسير بالنقل: أي التفسير بالمأثور عن أقوال المعصومين (عليهم السلام) والصحابة والتابعين ومايستدل به من اللغة العربية وآدابها وهذا موروث من قبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: (اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه) ([٤٤٠])، وروي عن سعيد بن جبير رضي الله عنه انه قال: (من قرأ القرآن ولم يفسره كان كالأعمى أو كالأعرابي) ([٤٤١])، وهذا يدل على أهمية التفسير ومن هنا يدرك قول الأصبهاني في التفسير بأنها: (أشرف صناعة يتعاطاها الإنسان) ([٤٤٢])، لذا فإنَّ الحاجة إلى التفسير اليوم أصبحت شديدة بعد أن فسدت سليقة العرب([٤٤٣]).
وللباحثين في علوم القرآن وتفسيره تعريفات عديدة للتفسير وهي على ثلاثة مستويات تقريباً.
[٤٣٩] المناهج التفسيرية, جعفر السبحاني:١٤, وينظر: اختلاف المسلمين في مدى صلاحيات العقل للاستدلال بالحكم, المبادئ العامة للتفسير, الصغير: ٧٠.
[٤٤٠] مجمع البيان, الطبرسي: ١/١٤.
[٤٤١] مقدمتان في علوم القرآن للغرناطي: ١٩٣, وينظر المبادئ العامة: ٢٥-٢٦.
[٤٤٢] مقدمتان في علوم القرآن, الغرناطي: ١٩٣, وينظر: المبادئ العامة للتفسير: ٢٥-٢٦.
[٤٤٣] لبيان ذلك: ظ المبادئ العامة , د. الصغير: ٢٦-٢٧.