الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٥٤ - ثانياً منهجه التفسيري
قال: قال الحارث بن عبد الله الأعور للحسين عليه السلام: يابن رسول الله جعلت فداك أخبرني عن قول الله في كتابه: (والشمس وضحاها) قال: ويحك ياحارث ذلك محمد رسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: قلت: جعلت فداك: قوله (والقمر إذا تلاها) قال ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يتلو محمداً صلى الله عليه وآله وسلم قال: قلت: (والنهار إذا جلاها) قال: ذلك القائم من آل محمد عليه السلام يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وزاد المجلسي (والليل إذا يغشاها) قال: بنو أمية([٤٣٧])، ويمكن القول: إنَّ ذلك التأويل المصداق الأمثل في تلك الآيات الكريمة ونكتفي بهذا القدر من الروايات والتي أشارت بإسهاب واضح إلى الفكر الحسيني في تأويله للآيات الكريمة.
ثانياً: منهجه التفسيري
إنَّ علم التفسير هو من أجلِّ العلوم لكونه يبحث في كلام الله تعالى والغرض منه الوقوف على مراده سبحانه في المعارف والعلوم التربوية والأخلاقية وكذلك استنباط الأحكام الشرعية منه وهو أهمها لارتباطها بالتكليف الشرعي للإنسان.
وكذلك إنَّ الرأي الغالب بين علماء المسلمين أنّ القرآن غير غني عن التفسير، لتبين آية بأختها، أو تبينه بكلام من نزل على قلبه وهو النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم.
قال تعالت أسماؤه: {وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}([٤٣٨])، وعند التدبر في الآية الكريمة لم يقل (لتقرأ) بل قال
[٤٣٧] تفسير فرات: ٢١٢, بحار الأنوار: ٢٤/٧٩ ح٢٠.
[٤٣٨] النحل/٤٤.