الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١١٢ - تمهيد
بحق الإمام الحسين عليه السلام -سوف يأتي بيانها في هذا الفصل-، فإذا التف الناس حول الإمام الحسين عليه السلام حيث كان مجلسه يأخذ بمجامع القلوب وانصاع المسلمون إلى كلامه والذي هو امتداد لكلام الرسول، كان الخطر الذي يهدد بقاء الحكم الأموي الجائر.
أقول على الرغم من مرارة الزمن وشدته والمنع من الالتقاء بالإمام الحسين عليه السلام والرواية منه والأخذ عنه، مما حدا بالأئمة المعصومين (عليهم السلام) بالرواية عن جدهم الحسين عليه السلام وهو منهج مميز. إذ وصلت إلينا روايات شريفة عن الإمام الحسين عليه السلام في شتى علوم القرآن ومعارفه وقد ثبتت عند الفريقين، ويبدو من الروايات المأثورة عن الإمام الحسين عليه السلام: أنَّ علوم القرآن عند أهل البيت خاصة وكانت تنحاز باهتمام أهل العلم، فقد جاء عن الأصبغ بن نباتة، قال: سألت الحسين عليه السلام فقلت: أسألك عن شيء أنا به موقن وإنَّه من سر الله وأنت المسرور إليه ذاك السر، فقال عليه السلام: (يا أصبغ إن سليمان بن داود أعطي الريح غدوها شهر ورواحها شهر، وأنا قد أعطيت أكثر مما أعطي سليمان، فقلت: صدقت والله يابن رسول الله، فقال: يا أصبغ نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان مافيه، وليس لأحد من خلقه ماعندنا لأنا أهل سِرُّ الله... ثم قال: نحن آل الله وورثة رسوله، فقلت: الحمد لله رب العالمين)([٢٩٤]).
وفيما يلي نماذج روائية في شتى علوم القرآن عن السبط الشهيد عليه السلام نرجو أن تكون كاشفة عن آثاره في هذا العلم.
[٢٩٤] المناقب لابن شهر آشوب: ٢/١٨١.