منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦٤ - صاحب الزمان (عجل الله فرجه) والتكليف بما لا يطاق
هو خالق كل شيء وربه ومليكه الذي بيده الملك والإحياء والإماتة وله الحكم "وقوله:
{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيّ} (لأعراف: من الآية١٥٨).
"أخبرهم أنه رسول الله إليهم ثم أمرهم باتّباعه والإيمان به {النَّبِيِّ الأُمِّيّ "} أي الذي وعدتم به وبشرتم به في الكتب المتقدمة فإنه مبعوث بذلك في كتبهم ولهذا قال " {النَّبِيِّ الْأُمِّيّ "} " وقوله:
{الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} (لأعراف: من الآية١٥٨).
"أي يصدق قوله عمله وهو يؤمن بما أنزل إليه من ربه "{وَاتَّبِعُوهُ}" أي اسلكوا طريقه واقتفوا أثره "{لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}" أي الصراط المستقيم».[٢١١]
وكل ما يورده ابن تيمية من تشكيكات هنا فهي من نفثات الشياطين، وكما قال تعالى:
{فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُو الْأَلْبَابِ} (آل عمران: من الآية٧).
وإنما الإسلام من التسليم فعند التسليم لما يريد الله والنبي تحصل الطاعة التي يثاب عليها الإنسان، وأمّا أن يريد ابن تيمية أن يعلم ما في السموات والأرض وإلاّ لن يؤمن! فليس في هذا الإيمان خير قال تعالى:
{قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ
[٢١١] تفسير ابن كثير - ابن كثير - ج ٢ - ص ٢٦٦ لطبعة: الثانية سنة الطبع: ١٤٠٥المطبعة: دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان الناشر: مؤسسة التاريخ العربي - بيروت.