منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩٢ - الشِعبي والشيعة
الأمر، وهم عندهم كل من تمكن من السلطة بأي طريقة كانت، بل وحتى جهاد الدفع أفتى بعضهم بانه لا يجوز إلّا بإذن أولي الأمر، وقد شهدنا الكثير في أيّامنا من المفتين السلفيين يقولون ذلك من خلال الفضائيّات السلفيّة, وذلك لردع بعض السعوديين من عبور الحدود العراقية للاشتراك في الحرب ضد الأميركيين!. ثم أن القول بعدم الخروج في جهاد الدعوة مع غير المعصوم يرجع لعلّة خشية الاستئصال, وعدم وجود الإخلاص يجعل الأمر خالٍ من التوفيق الإلهي، والعودة بالوبال على بلاد الإسلام وقد وافقتنا الحنابلة -ومنهم السلفيون- في ذلك فقد نقل ابن قدامة الحنبلي عن أحمد بن حنبل قوله «قال أحمد لا يعجبني أن يخرج مع الإمام أو القائد إذا عرف بالهزيمة وتضييع المسلمين وإنما يغزو مع من له شفقة وحيطة على المسلمين فإن كان يعرف بشرب الخمر والغلول يغزى معه إنما ذلك في نفسه»[٩٨]
لذا فالقول الذي تقوله ابن تيمية من الكذب الصريح على الشيعة وعلى اليهود!
قال ابن تيمية نقلا عن الشعبي وارتضاه «واليهود يؤخِّرون الصلاة إلى اشتباك النجوم وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم، والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال لا تزال أمتي على الفطرة مالم يؤخِّروا المغرب إلى اشتباك النجوم».
الجواب:
وهذا من الكذب الصريح، فالكل يعلم أن اليهود يجعلون يوم السبت كلُّه
[٩٨] الشرح الكبير - عبد الرحمن بن قدامه - ج ١٠ - ص ٣٧١.