منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩١ - الشِعبي والشيعة
العاقل الصحيح الحر.... بشرط وجود الإمام أو نائبه». فانتبه لقوله «أو نائبه».
وقال في المعتبر[٩٦] «قد يجب الجهاد وإن لم يكن الإمام موجودا، لقوله عليه السلام": ادفنوهم بثيابهم". وما روي عن الأئمة عليهم السلام من طرق منها: أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "الذي يقتل في سبيل الله يدفن كما هو في ثيابه، إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد، فإنه يغسل ويكفّن ويحنط ويصلّى عليه " وعن أبي خالد قال: " اغسل كل الموتى إلا من قتل بين الصَفَّين».
وقال يحيى بن سعيد الحلي[٩٧] «هذا الكتاب يحتوي على وجوب الجهاد، وكيفية وجوبه، ومن يجب عليه ومن يجاهد وكيفية الجهاد، وأحكام الغنيمة، والفيء، والجزية. أما وجوبه: فمن الكتاب ومما علم من دين النبي صلى الله عليه وآله ضرورة. ووجوبه على الكفاية إذا غلب الظن أن فيمن قام به كفاية كفى، ويسقط فرضه عن المتمكن منه بإقامة غيره مقامه. ووجوبه على كل حر، ذكر، بالغ، كامل العقل مطبق له، صحيح من المرض والعمى والعرج، بشرط حضور إمام الأصل داعيا إليه أو من يؤمره، وهو محرم من دون إذنه. وقد يتعين فرضه إذا دهم المسلمين عدو يخاف منه بواره أو بوار بعض المسلمين، فيجب الجهاد دفعا له، لا دعاءً له إلى الإسلام وإن لم يحضر الإمام».
ثم إن القول الذي تعتبره الشيعة بأن جهاد الدعوة يجب مع الإمام المعصوم وإما جهاد الدفع فلا يلزم منه وجود الإمام بل هو فرض عين فهذا القول مطابق لآرائهم الفقهية فيما يخص أولي الأمر, فعندهم لا يجب جهاد الدعوة إلاّ مع أولي
[٩٦] المعتبر - المحقق الحلي - ج ١ - ص ٣١١.
[٩٧] الجامع للشرايع - يحيى بن سعيد الحلي - ص ٢٣٣.