منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩٠ - الشِعبي والشيعة
وقد أخرجه ابن تيميّة من كيس أبي هريرة!.
وأمّا المماثلة بعدم الجهاد حتى ظهور المخلّص فهذا من المضحك المبكي! فمن الذي هزم الدول العربية السبع في حرب ١٩٤٨م ومن الذي اجتاح البلاد الإسلامية وأذلّها في عام ١٩٦٧م الم يكن اليهود؟! وخلال هذه الحروب كان دور الحاخامات اليهود محوريّا في دعم الروح الدينية والقتالية للجيش الصهيوني، ولولا حزب الله الشيعي لبقت أنوف الوهابيّة ممرغة في التراب من سلسلة الهزائم التي أخزتهم.
وأمّا ما حكاه عن الشيعة والجهاد فكذب، وسأستشهد بنصوص من عاصروا ابن تيمية من الإمامية في حديثهم عن الجهاد وكانت كتبهم مشتهرة:
قال أبو المجد الحلبي[٩٤] «أما الكلام في الجهاد فهو فرض على الكفاية، وشرائط وجوبه: الحرّية والذكورة والبلوغ وكمال العقل والقدرة عليه بالصحّة والآفات المانعة منه، والاستطاعة له بالخلوّ من العجز عنه، والتمكن منه وما لا يتم كونه جهاد إلا به من ظهر وآلة وكلفة ونفقة وغير ذلك مع أمر الإمام الأصل به أو من نصّبه وجرى مجراه أو ما حكمه حكم ذلك من حصول الخوف الطارئ على كلمة الإسلام، أو المفضي إلى احتياج الأنفس أو الأموال فتكاملها يجب وبارتفاعها أو الإخلال بشرط منها يسقط، فكل من أظهر الكفر أو خالف الإسلام من سائر فرق الكفار يجب مع تكامل ما ذكرناه من الشروط جهادهم».
وقال المحقق الحلي[٩٥] «كتاب الجهاد وهو فرض كفاية على الذكر البالغ
[٩٤] شارة السبق - أبو المجد الحلبي - ص ١٤٢.
[٩٥] الرسائل التسع - المحقق الحلي - ص ٣٦٢.