منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٨٩ - الشِعبي والشيعة
الرافضة محنة اليهود:
«قالت اليهود لا يصلح الملك إلا في آل داود، وقالت الرافضة لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي».
الجواب:
لم تقل الشيعة ذلك بل قالها النبي صلى الله عليه وآله في الحديث المتفق عليه من قبل الأمة «يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي»[٩١] حسنّه الترمذي وحكم بغرابته! وهو حديث صحيح بحكم الألباني[٩٢] وغيره، وسيأتيك تخريجه من مصادر عديدة بألفاظ عديدة.
قال ابن تيمية[٩٣] نقلا عن الشعبي وارتضاه «وقالت اليهود لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجّال وينزل سيف من السماء، وقالت الرافضة لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي منادٍ من السماء».
قلت: وهذا من الكذب، فأما نزول السيف عند اليهود فلا رواية به عندهم
[٩١] سنن الترمذي - الترمذي - ج ٥ - ص ٣٢٨.
[٩٢] سلسلة الأحاديث الصحيحة -الألباني- ج٢ -ص٣٣.
[٩٣] دأبت السلفية المحدثة على انه إذا ألزم ابن تيمية بنص أدرجه في كتبه سارعت الى القول «هذا الكلام ليس له بل حكاه عن فلان» وهذا القول ما أسخفه فهو لا يعدو عندما حكاه إما للاستشهاد به وتعزيز كلامه وإما بالعكس فإن كان الأول كان هذا تأييداً للكلام وبالتالي يتحمل مسؤوليته ويحاسب كمن قاله وإن يكن الثاني فأي عاقل يفعل ذلك وينقض غرضه؟!