منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٨٢ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
ابن باز أن يتأكد، ما يطرح عليه من المسائل والأخذ بالحيطة والحذر، لما نعرفه من حقيقة العدو، وإذا تغاضى ابن باز عن تلك البديهية وأعطى فتواه فتلك كبيرة من كبائر. يكون قد اقترفها ابن باز، ومن يقول بقوله فنحن ننكر عليه هذا ونناشده أن يتراجع عن ذلك، لان في كلامه إقرار لليهود بأرض فلسطين الإسلامية، وياعجبي أن يقوم (الشيخ) شمعون بيريز بتأييد فتوى ابن باز وهو مسرور منها جداً[٨١] لأنها تحقق لذلك (الشيخ) ما يريده اليهود ويبدو أنها فتوى سياسية وليست شرعية أو دينية، وفقهاء السلطان موجودون في كل مكان وهؤلاء الناس لا يؤخذ بفتواهم».
لذا فالتقرب من اليهود والتآمر معهم على المسلمين من شأن الوهابيين وحكامهم الذين يسمونهم (أولي الأمر) وهم يشركون بجعل طاعتهم في عرض طاعة الله.
يقول تعالى:
{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} (التوبة: من الآية٣١).
فهؤلاء لم يعبدوا أحبارهم ورهبانهم بل اتبعوهم بتحليل حرام الله وتحريم حلال الله فأطاعوهم في عرض طاعة الله وهذه هي العبادة من دون الله.
إما قول ابن تيميّة «تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين أهل القرآن كما قد جرّبه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين من
[٨١] طار اليهود فرحاً بتلك (الفتوى) من الشيخ ابن باز كما فعلوا بعد ذلك في حرب تمّوز إذ أفتى لهم الشيخ ابن جبرين بحرمة مساعدة حزب الله حتى بالدعاء! ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية تلك الفتوى مشفوعة بتشجيع على «الاعتدال» ونبذ التطرف الشيعي ضد اليهود! وسيأتيك ذلك.