منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٤١ - القادحون في علي غير مرتدِّين بخلاف القادحين بالثلاثة!
الجواب:
قوله «والذين قدحوا في علي رضي الله عنه وجعلوه كافرا وظالما ليس فيهم طائفة معروفة بالردّة عن الإسلام» كيف والخوارج المكفرة لعلي مارقة من الدين على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
قال البخاري[٦٤٠] «قال ابن كثير بن سفيان عن أبيه عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال بعث علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين الأربعة الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي وعيينة بن بدر الفزاري وزيد الطائي ثم أحد بنى نبهان وعلقمة بن علاثة العامري ثم أحد بنى كلاب فغضبت قريش والأنصار قالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا قال: إنما أتألّفهم، فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتيء الجبين كث اللحية محلوق فقال اتق الله يا محمد فقال من يطع الله إذا عصيت أيأمنني الله على أهل الأرض فلا تأمنوني فسأله رجل قتله احسبه خالد بن الوليد فمنعه فلما ولى قال إن من ضئضيء هذا أو في عقب هذا قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل السلام ويدعون أهل الأوثان».
قال ابن حجر في شرح الحديث[٦٤١] «(قوله يمرقون من الدين) في رواية سعيد بن مسروق من الإسلام وفيه رد على من أول الدين هنا بالطاعة وقال: أن المراد أنهم يخرجون من طاعة الإمام كما يخرج السهم من الرمية وهذه صفة الخوارج الذين كانوا لا يطيعون الخلفاء، والذي يظهر أن المراد بالدين الإسلام كما فسرته الرواية الأخرى وخرج الكلام مخرج الزجر وأنهم بفعلهم ذلك يخرجون من
[٦٤٠] صحيح البخاري - البخاري - ج ٤ - ص ١٠٨.
[٦٤١] فتح الباري - ابن حجر - ج ٨ - ص ٥٥.