منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٣٩ - ابن تيمية قاتل عثمان أعظم إثما من قاتل الحسين
وقوله «وإن الذين قتلوه كانوا ظالمين معتدين وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يأمر فيها بقتال المفارق للجماعة لم تتناوله فإنه رضي الله عنه لم يفرق الجماعة ولم يقتل إلا وهو طالب للرجوع إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى يزيد داخلا في الجماعة معرضا عن تفريق الأمة» مرتبط بما قاله قبله «فهذا الغلو الزائد يقابل بغلو الناصبة الذين يزعمون أن الحسين كان خارجيا وأنه كان يجوز قتله لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أتاكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان رواه مسلم» فهو يدسُّ السم في بعض العسل فهو يلقي الأحاديث التي تتبعها الناصبة ويثبت صحتها ليوحي للقاريء إن آراء الناصبة ليست شاذة بل لها أصل سنّي.. ثم نصه حول مفارقة الجماعة له مفهوم وهو: إن كان الحسين مفارقا للجماعة (التي يمثلها يزيد وبنو أمية» فتنطبق عليه الأحاديث التي رواها مسلم! أي على ما تقول الشيعة من أن الإمام الحسين عليه السلام خرج مقاتلا ليزيد آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر فإذا كان الحسين خارجا على هذا الرأي فقول الناصبة فيه حق بشهادة صحيح مسلم!!
وطاعة الجماعة المنحرفة التي دس رواياتها بنو أمية عن طريق مرتزقتهم معارضة بالقرآن، يقول تعالى:
{وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} (هود:١١٣).
والجماعة جماعة الحق وليس الكثرة قال تعالى:
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (النحل:١٢٠).
فكان إبراهيم أمة لكونه الموحد الوحيد في زمنه.