منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٣٤ - القتال في الجمل وصفّين قتال فتنة ليس فيه أمر من الله ورسوله!
القران أو هو قتال فتنة القاعد فيه خير من القائم فالقاعدون من الصحابة وجمهور أهل الحديث والسنة وأئمة الفقهاء بعدهم يقولون: هو قتال فتنة، ليس هو قتال البغاة المأمور به في القران، فإن الله لم يأمر بقتال المؤمنين البغتة ابتداء لمجرد بغيهم بل إنما أمر إذا اقتتل المؤمنون بالإصلاح بينهم وقوله فإن بغت إحداهما على الأخرى ويعود الضمير فيه إلى الطائفتين المقتتلتين من المؤمنين لا يعود إلى طائفة مؤمنة لم تقاتل بالتقدير فإن بغت أحدى الطائفتين المؤمنتين المقتتلتين على الأخرى فقاتلوا الباغية حتى تفيء إلى أمر الله فمتى كانت طائفة باغية ولم تقاتل لم يكن في الآية أمر بقتالها»[٦٣٢].
الجواب:
إن كلامه يشير الى أن عليا عليه السلام بدا القتال بينما رأي الأئمة انه لا يجوز! ذلك فهل عمل الصحابي علي عليه السلام حجة أم الذين جاؤوا بعده بمائة سنة ورأوا خلافه؟
فلو ثبت لدى ابن تيمية أن عليا بدأ القتال لكان الواجب اتّباعه لان عمل الصحابي حجّة فما بال عمل علي لا يصير حجّة من دون الصحابة؟! ولو خالفه أبو حنيفة وغيره وجب عطف رأي أبي حنيفة على فعل أمير المؤمنين عليه السلام لا العكس!.
والذي نقله المؤرخون إن أبا الأعور السلمي ذيل معاوية هو من بدأ القتال بأمر معاوية قال الطبري[٦٣٣] وذَكَر إرسال علي لزياد بن النضر الكناني وشريح بن هانيء «وقد كانا حيث سرحهما من الكوفة أخذا على شاطيء الفرات من قبل البر
[٦٣٢] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢- ص٣٣٥.
[٦٣٣] تاريخ الطبري - الطبري - ج ٣ - ص ٥٦٤ – ٥٦٥.