منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٣ - ترجمة العلامة الحلّي صاحب الكتاب الأصل منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
وذكرت الأسامي المباركة للأئمة عليهم السلام على الترتيب على حاشيتها.
ولما انتقضت المناظرة جعل السلطان السيد تاج الدين محمد الآوي - المتقدم ذكره - نقيب الممالك. وشرع العلّامة بعد ذلك بمعونة هذا السلطان المستبصر في تشييد أساس الحق وترويج المذهب، وكتب باسم السلطان عدة كتب ورسائل بعضها كانت بطلب من السلطان، فألّف باسمه كتاب منهاج الكرامة، ونهج الحق. والرسالة السعدية، ورسالة في نفي الجبر، وغيرها. وكان العلّامة رحمه الله في القرب والمنزلة عند السلطان بحيث لم يرض بعد استبصاره بمفارقة العلامة في حضر أو سفر، لذا أمر بترتيب المدرسة السيارة له ولتلاميذه، وهذه المدرسة السيارة ذات حجرات ومدارس من الخيام الكرباسية، فكانت تحمل مع الموكب السلطاني وكانت هذه المدرسة المباركة تستقي من الحلة، وتخرّج من هذه المدرسة كثير من العلماء الصلحاء، ونقل أنه وجد في أواخر مؤلفات العلامة وقوع الفراغ منه في المدرسة السيارة السلطانية في كرمانشاه، وفي جملة من أواخر أجزاء التذكرة أنه وقع الفراغ منه في السلطانية، ويؤيده ما ذكره الصفدي من أن العلامة كان يصنف وهو راكب. وأمر السلطان أيضا كبار علماء العامة بالحضور في المدرسة تنمية للحركة العلمية واستمرار للمباحثات الحرة السليمة بين المذاهب، وممن كان في هذه المدرسة المولى بدر الدين التستري والمولى نظام الدين عبد الملك المراغي والمولى برهان الدين والخواجة رشيد الدين والسيد ركن الدين الموصلي والكاتبي القزويني والكيشي وقطب الدين الفارسي وغيرهم.
فلما تشيع السلطان وتمّ الأمر توجه الملّا محسن- وهو مصاحب للعلامة- إلى السلطان وقال: أريد أن أصلي ركعتين على مذهب الفقهاء الأربعة وركعتين على المذهب الجعفري، وأجعل السلطان حاكما بصحة أي الصلاتين. فقال الملّا