منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٢٠ - ابن تيمية ما نُقم على علي أكبر مما نُقم على عثمان
ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم) قالوا ومعاوية كانت رعيته تحبه وهو يحبهم ويصلون عليه وهو يصلي عليهم وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم قال مالك بن يخامر سمعت معاذا يقول وهم بالشام قالوا وهؤلاء كانوا عسكر معاوية»[٦٢٠].
الجواب:
ما نقموه على عثمان يستحق خلعه وما ادّعوه على علي باطل إجماعا ما عدا النواصب, أما معاوية فقدت ورد بحقه نصوص صحيحة من النبي بقتله إن رؤي على المنبر ونفاقه وظلمه وسيرته الملوكية غير الشرعية. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم»[٦٢١] والحديث أولى أن يثبت على عثمان فالذي خرج عليه هم عامة المسلمين منهم أهل الكوفة ومصر ومساندة أهل المدينة ومناصرتهم الثوار عليه بينما معاوية لا يحبه غير أهل الشام لكونه يسير بهم سيرة ظالمة يكرم أعيانهم فينقاد اليه جهّالهم وهذه سيرة جاهلية. وهي الظلم بعينه وليس مقياس الحق أن يحبك الناس وأنت في عصيان الله بل لو أبغضك الناس وأنت في طاعة الله لكان هو الخير.
أما «عسكر معاوية» الظاهرين على الحق! فإن النبي سماهم بالقاسطين والبغاة وابن تيمية يسميهم ظاهرين على الحق!! فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[٦٢٠]منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية- ج ٢- ص٣١٨.
[٦٢١] صحيح مسلم - ج٦ - ص٢٤.