منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٩٨ - ابن تيميّة يعود للمغالطات كلما أعوزته النصوص
الجواب:
إن الإشكال لا يتطرق إلينا أصلاً، فابن تيمية تكلّم وأسرف على مبانيه أما على القول بالنصّ الإلهي فلا يتطرق له التشكيك بمبايعة فلان ونقض فلان وامتناع غيره.
ثم إن النصوص التي نختلف عليها في علي نختلف مع السنّة في مفهومها ولا نختلف في كونها قيلت فيه بل الكل مجمع على ذلك حتى الخوارج (مع أنهم خارجون إجماعاً من الإسلام بشهادة رواية مروقهم من قبل الفريقين)
وإنما حصل الاختلاف في علي من جهة تفسير معنى الروايات ومعاني الآيات أما اختلافنا في الباقين ففي المفهوم والمصداق فنحن لا نقرّ أصلاً بوجود هكذا روايات وفضائل ونصوص، فالفرق وواضح ولا يلزمنا الإشكال.
وأما قوله «ولا ريب عند كل من يعرف الحديث أن تلك أولى بالقبول والتصديق» وأين ما ادعي في إمامة العبّاس حتى يكون مقابلا لما روي في صحاحكم من حديث التطهير أو حديث الثقلين وغيرها وحديث المنزلة وحديث الدار وبيعة الغدير؟! وإنما هو النصب.
أما قوله «وهذا لا يرد على أهل السنة فإنهم يثبتون خلافة الخلفاء كلهم ويستدِّلون على صحة خلافتهم بالنصوص الدالة عليه ويقولون إنها انعقدت بمبايعة أهل الشوكة لهم وعلى مبايعه أهل الشوكة وإن كانوا لم يجتمعوا عليه كما اجتمعوا على من قبله»
فأقول:
إن تصحيح الخلافة بإجماع أهل الشوكة بدعة في الإسلام هدمت مبانيه