منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٩٤ - ليس للشيعة دليل على إيمان علي عليه السلام وإمامته
عليه السلام من السابقين وقال بعضهم وهم الأمامية وقسم من المعتزلة بأنه خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله بل قد قال المعتزلة[٥٩٧] «أما علي عليه السلام فإنه عندنا بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله في تصويب قوله، والاحتجاج بفعله، ووجوب طاعته، ومتى صحَّ عنه إنه قد بريء من أحد من الناس برئنا منه كائنا من كان».
وإجماع الأمة حجة.
وأما قوله «فليس قدحنا في إيمان علي وغيره إلا وقد حكم في إيمان هؤلاء أعظم والذين تقدحون أنتم فيهم أعظم من الذين نقدح نحن فيهم» فهي محاولة المفلس الذي لم يجد أي دليل يسعفه سوى ربط قضية ثابتة بأخرى باطلة وواضحة وضوح الشمس لولا انتكاس القلوب.
وقوله «حجة فإنكم إن احتججتم بما تواتر من إسلامه وعبادته، قالوا لكم: وهذا متواتر عن الصحابة والتابعين والخلفاء الثلاثة وخلفاء بني أمية كمعاوية ويزيد وعبد الملك وغيرهم».
إن ما يقوله ابن تيمية هنا وارد عليه عن كان واردا على الشيعة, وسينكر طبعا انه وارد عليه وبالتالي ناقض نفسه في كونه اثبته للشيعة! لكونه إن كان كل قول يقابل قولا حكمنا بكونهما إما ثابتان وإما باطلان كان قول النصارى مقابل قول المسلمين! وقول اليهود مقابل قول المسلمين! وقول الأشاعرة مقابل قول السلفية وهذا باب مطّرد ولن يبقى حجر على حجر!
فالمسألة إذن ليس كما يريد أن يوحي من اتبع المتشابه ابتغاء الفتنة والتأويل،
[٥٩٧] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٢٠ - ص ٣٥.