منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٩٣ - ليس للشيعة دليل على إيمان علي عليه السلام وإمامته
فالأمة مختلفة على أبي بكر فشطر عظيم من الأمة وهم الإمامية لا تقر لكم بما سودتم الصحف مما أسميتموه فضائل وهي أخبار مختلقة رويت في زمان معاوية وبني أمية، وأما معاوية فشطر عظيم من الأمة منهم أمامية ومنهم معتزلة (والمعتزلة في هذا الباب من أهل السنة كما اقر ابن تيمية)[٥٩٥] يقولون بنفاق معاوية[٥٩٦] وأما باقي خلفاء بني أمية فالنصب والنفاق بل الزندقة في بعضهم كان فاشيا معروفا في الأمة واردا في إخبار النبي صلى الله عليه وآله. بينما قام الإجماع على كون علي
[٥٩٥] وغير ابن تيمية من وهابية هذا الزمان قال صالح آل الشيخ «المقصود أنّ الأشاعرة والماتريدية خلاف أهل السنة ولا يدخلون في السنة والجماعة وإنْ زعموا، ولا يدخلون في اتباع الأثر والحديث لكن بالنظر إلى المعتزلة هم من أهل الأثر، والحديث بالنظر على المعتزلة وهم من أهل السنة بالنظر إلى الرافضة» الأجوبة الجلية عن العقيدة الواسطية - صالح آل الشيخ.
[٥٩٦] نقل ابن ابي الحديد عن موفقيات الزبير بن بكار «قال المطرف بن المغيرة بن شعبة: دخلت مع أبي على معاوية، فكان أبى يأتيه، فيتحدث معه، ثم ينصرف إلي فيذكر معاوية وعقله، ويعجب بما يرى منه، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء، ورأيته مغتّما فانتظرته ساعة، وظننت أنه لأمر حدث فينا، فقلت: ما لي أراك مغتمّا منذ الليلة؟ فقال: يا بني، جئت من عند أكفر الناس وأخبثهم، قلت: وما ذاك؟ قال: قلت له وقد خلوت به. إنك قد بلغت سنا يا أمير المؤمنين، فلو أظهرت عدلا، وبسطت خيرا فإنك قد كبرت، ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم، فوصلت أرحامهم فوالله ما عندهم اليوم شيء تخافه، وإن ذلك مما يبقى لك ذكره وثوابه، فقال: هيهات هيهات! أي ذكر أرجو بقاءه! ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلا أن يقول قائل: أبو بكر، ثم ملك أخو عدى، فاجتهد وشمر عشر سنين، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلا أن يقول قائل: عمر، وإن ابن أبي كبشة ليصاح به كل يوم خمس مرات: (أشهد أن محمدا رسول الله)، فأي عملي يبقى، وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك! لا والله إلا دفنا دفنا». شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٥ - ص ١٢٩ – ١٣٠.