منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٦٣ - ما فعله علي أعظم مما فعله طلحة والزبير مع عائشة
الأجانب يحملونها بل كان في العسكر من محارمها مثل عبد الله بن الزبير ابن أختها وخلوة ابن الزبير بها ومسَّه لها جائز بالكتاب والسنة والإجماع، وكذلك سفر المرأة مع ذي محرمها جائز بالكتاب والسنة والإجماع وهي لم تسافر إلا مع ذي محرم منها وأما العسكر الذين قاتلوها فلولا أنه كان في العسكر محمد بن أبي بكر مدَّ يده إليها لمدَّ يده إليها الأجانب، ولهذا دعت عائشة رضي الله عنها على من مدَّ يده إليها وقالت: يد من هذه أحرقها الله بالنار، فقال: أي أخيه في الدنيا قبل الآخرة فقالت: في الدنيا قبل الآخرة، فأحرق بالنار بمصر، ولو قال المشنِّع أنتم تقولون إن آل الحسين سُبوا لما قتل الحسين ولم يفعل بهم إلا من جنس ما فُعل بعائشة حيث استولى عليها وُردَّت إلى بيتها وأُعطيت نفقها، وكذلك آل الحسين استولى عليهم وردوا إلى أهليهم وأعطوا نفقة، فإن كان هذا سببا واستحلالا للحرمة النبوية فعائشة قد سبيت واستحلت حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم»[٥٥٧].
الجواب:
الإمامية تقول إن عائشة عصت بترك الأمر القرآني للإقرار في البيت وعصت بترك التوجيه النبوي والتحذير الشديد من التي تخرج على الجمل الأدبّ... ولا يعظّمونها بل يحترمون مكانتها من النبي فهي زوجه وحرمه وعرسه وقد أمرت بالإقرار في بيتها «وما افلح قوم ولوا أمرهم امرأة»[٥٥٨]!
وطلحة والزبير وعائشة عصوا بخروجهم على الإمام الشرعي[٥٥٩] بعد بيعة
[٥٥٧] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٢٧٩.
[٥٥٨] صححه ابن حجر - فتح الباري - ج١٣ -ص١٢٩.
[٥٥٩] قال الحاكم النيسابوري عن فضالة بن عبيد «عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه فمات عاصيا وأمة أو عبد ابق من سيده فمات وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم» قال الحاكم «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه ولا اعرف له علة» المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ١ - ص ١١٩.