منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٦٠ - ابن تيميّة وترّهات وأباطيل ينسبها للشيعة
قرون حتى صارت عندهم حقا لا مرية فيه، وهو اتهام عائشة بحادثة الافك! فربط اتهام زوجات الانبياء بقضية معلومة عند العوام وهي ان قرآنا نزل يبريء حادثة الأفك فكما حادثة الأفك لا يمكن التفكير في عدم نسبتها للشيعة، فكذلك لا يجوز رفض فكرة اتهام الشيعة لزوجات الأنبياء فانتبه لهذا الأسلوب المريض.
ومن غريب الأمور أن وهابية اليوم ينقلون أقوال ابن تيمية بدون تثبت من صدقها بينما ينسب بعض أهل السنة لهم أقوالاً شنيعة في هذه الأمور نفسها قال السيد حسن السقاف مدير مركز الإمام النووي في الأردن[٥٥٦] «زعم الألباني أن أمهات المؤمنين وزوجات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يجوز عليهن الزنا والعياذ بالله تعالى!! وقد استغربنا صدور ذلك منه جدا وتعجبنا من إثارته هذه المسألة حيث إن زوجات النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم توفاهن الله تعالى قبل نحو (١٤٠٠) سنة تقريبا فما فائدة إثارة هذا الموضوع الآن مع أنهن مبرءات بنص القرآن الكريم ومنه قوله تعالى:
{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} (الأحزاب: من الآية٣٣).
ومن أهل بيته صلى الله عليه وسلم زوجاته بلا شك ولا ريب. ولما أثار هذه المسألة سنة (١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م) تصدّى له الشيخ محمد نسيب الرفاعي جزاه الله تعالى خير الجزاء وناقشه بدفاعه عن زوجات الأنبياء وأمهات المؤمنين فرد عليه فيها. ثم فارقه وصنف كتابا في الرد عليه في هذه المسألة سمّاه (نوال المنى في إثبات عصمة أمهات وأزواج الأنبياء من الزنا). يقول في آخره بعد أن أورد الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم في الرد على ما نصه: (وإنني لأذكر أن الأخ
[٥٥٦] البشارة والإتحاف - حسن بن علي السقاف - ص ٦٤ – ٦٥.