منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥٥ - عثمان لم يشهر في الأمّة سيفا ولا قاتل على ولايته احداً
فكذلك هذا يدل على فضيلة عثمان واعترافها له بالحق وإلا فلا»[٥٤٤].
الجواب:
هذا تلاعب بالألفاظ فكيف يكون قولها إن كان صوابا لم يذكر في مساويء عائشة وكفى بل هنا يجب أن يؤشر على انحراف خطير في عثمان لكون ابن تيمية يجعلون عائشة من أهل البيت المطهرين وعليه فلا يمكن أن يكون نطقها ورأيها بعثمان إلّأ حقا يتوقف عليه تبيان حال رجل منحرف أجازت قتله بقولها «اقتلوا نعثلاً فقد كفر»[٥٤٥] وبالتالي فرأيها مهم جدا على مذهب ابن تيمية!.
وأما إن كان خطأ فلا يمكن أن تكون قد حكمت بقتل وكفر عثمان ثم نقول إن كان خطا لم يذكر في مساويء عثمان! بل سيكون قولها جريمة فمن كفّر مسلما فقد باء به احدهما[٥٤٦]!
نعم الجمع في خصوص موقف عائشة من عثمان لا يحتمل النقيضين طبعا فقولها الرديء في عثمان كان حقا وقولها في علي كان باطلاً. ولكن قولها الأول في عثمان كان بدافع شرعي لكثرة ظلمه، وموقفها الثاني المطالب بدمه كان موقفا أهوائيا بدافع الكره لعلي عليه السلام. قال اليعقوبي «وكانت عائشة بمكة، خرجت قبل أن يقتل عثمان، فلما قضت حجها انصرفت راجعة، فلما صارت في بعض الطريق لقيها ابن أم كلاب، فقالت له: ما فعل عثمان؟ قال: قتل! قالت: بعدا وسحقا! قالت: فمن بايع الناس؟ قال: طلحة. قالت: أيها ذو الإصبع. ثم
[٥٤٤] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٢٧١.
[٥٤٥] الفتنة ووقعة الجمل-سيف بن عمر الضبّي -ص ١٥٥/ تاريخ الطبري- ج٣ -ص٤٧٧ / الكامل في التاريخ- ج٣ -ص٢٠٦.
[٥٤٦] مفاد حديث نبوي -صحيح البخاري -ج٧-ص٩٧.