منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥٣ - عثمان لم يشهر في الأمّة سيفا ولا قاتل على ولايته احداً
هذا التخاذل عن الخروج على يزيد وهو الذي أحل جمع من أهل السنّة لعنه! قال القندوزي الحنفي في يزيد وهو من أهل السنة [٥٤٢] «وبعد اتفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه فأجازه قوم منهم ابن الجوزي، ونقله عن أحمد بن حنبل وغيره، فان ابن الجوزي قال في كتابه المسمى ب " الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد ": سألني سائل عن يزيد بن معاوية. فقلت له: يكفيه ما به. فقال: أيجوز لعنه؟ قلت: قد أجازه العلماء الورعون، منهم أحمد بن حنبل، فإنه ذكر في حق يزيد عليه اللعنة ما يزيد على اللعنة. ثم روى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى الفراء أنه روى كتابه المعتمد في الأصول بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما الله قال: قلت لأبي: إن قوما ينسبوننا إلى تولي يزيد! فقال: يا بني وهل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله، ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه. فقلت: في أي آية؟ قال: في قوله تعالى:
{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣)} (سورة محمد ص ٢٢-٢٣ ).
فهل يكون فساد أعظم من هذا القتل؟
قال ابن الجوزي: وصنف القاضي أبو يعلى كتابا ذكر فيه بيان من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد، ثم ذكر حديث " من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين "، ولا خلاف أن يزيد أغار المدينة المنورة بجيش وأخاف أهلها (انتهى).
[٥٤٢] ينابيع المودة لذوي القربى - القندوزي - ج ٣ - ص ٣٣ – ٣٤.