منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥٢ - عثمان لم يشهر في الأمّة سيفا ولا قاتل على ولايته احداً
قريش، فتمهد الأمر لعثمان فلم يوجد من عارض إلاّ ما كان من سلمان وأبو ذر وحذيفة بن اليمان، وكلمات العباس والإمام علي عليه السلام محفوظة في كون الشورى غير شرعية وغير عادلة، ثم إن عثمان غيّر ما كان عليه سلفه من خلط الحق بالباطل, فقلب لقريش بطن المجن وولّى بني أمية على رقاب الناس يسوسونهم كما شاءوا, فانتفضت العرب في الأمصار وأعان المهاجرون والانصار عليه فلم يخلع نفسه انكبابا على الدنيا- كم يفعل طغاة العرب في أيامنا هذه، يموتون وهم على الكراسي!- وأين هذا ممن يقول «أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقا على الله إن يدخله مدخله ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله»[٥٤١].
فالإمام الحسين عليه السلام رأى الواجب الشرعي يحتم الخروج على الظالم، وأما من ينصب نفسه درعا للظالم فيُقتل فهو مفتون بفتنته, يقاتَل ليقام الحق ويزهق الباطل.
وأين المقارنة بين من يتسبب بشق عصا المسلمين ويعطي الذريعة للطلقاء والمنافقين أن يقطعوا أوصال الإمة الإسلامية وكل ذلك حتى يبقى زعيما اوحدا ويبقى حزبه الحزب الحاكم؟!
ولنفرض ان عثمان لم يقتل ولم يجر ما جرى من حروب بسببه أفهل يشرع
[٥٤١] تاريخ الطبري - الطبري - ج ٤ - ص ٣٠٤.