منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥١ - عثمان لم يشهر في الأمّة سيفا ولا قاتل على ولايته احداً
خلافته كما كان في خلافة أبي بكر وعمر» سخف ما بعده سخف فما ذنب أمير المؤمنين عليه السلام أن انتقضت عليه أطراف الأرض من النواصب ولم يستطع أن يفتح دار الكفر، بل إن بعض من قاتله (كمعاوية) عقد هدنة مع الكافر الرومي ليتفرغ لحرب الإمام عليه السلام[٥٤٠]! فالمفترض أن يتحمل المسؤولية من تسبب بذلك وليس من اجبر على ذلك.
وقوله «ثم إنه طُلب قتله وهو خليفة فصبر ولم يقاتل دفعا عن نفسه حتى قُتل ولا ريب أن هذا أعظم أجرا وقتله أعظم إثما ممن لم يكن متوليا فخرج يطلب الولاية ولم يتمكن من ذلك.... فقاتل عن نفسه حتى قتل ولا ريب أن قتال الدافع عن نفسه وولايته أقرب من قتال الطالب لأن يأخذ الأمر من غيره».
وفي هذا تعريض بالحسين عليه السلام، وهذا تشريع واضح لقتل يزيد للحسين عليه السلام ريحانة رسول الله فلعنة الله على من قتله ومن أعان عليه.
ثم إن القياس بهذه الشكل لايمكن لاختلاف الحالين, فإن عثمان تسلّط عبر الشورى الشكلية التي مهّد فيها الأمر له عمر مما هو معروف في التاريخ, واما الناس فلما رأوا الفتوح في زمان عمر، وإغداق عمر لأموال الفتوح على الخواص من قريش، حتى امتلكوا الأراضي الواسعة وألاف العبيد، بنوا القصور في العقيق وغيرها من الوديان، انشغلوا عن الشرعيات الى غيرها، ولم يكونوا يفهمون الأمر كما فصّله الإمام عليه السلام في ولايته. فنسيت قضيّة الاولى بالإمامة إلاّ من عدد من خواص الإمام الذين يعتقدون به النص, وصار الناس تطيع لمن ولّت
[٥٤٠] لما كان معاوية قدوة عند السلفيين يقدمونه عمليا على السابقين من المهاجرين - كعلي عليه السلام- نراهم اليوم اقتدوا به فهم يتآمرون مع الكفار من اميركيين وبريطانيين وفرنسيين وصهاينة ضد الحركات الإسلامية كحزب الله وحركة حماس.