منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٤١ - إما صحابتنا وإما علي ولا طريق ثالثة!
ثم يقرن الذين انكروا قتل عثمان بالذين انكروا قتال معاوية لعلي عليه السلام فهكذا تحكم القريحة المستقيمة, لكن قريحة الرجل معّوجّة وأنا له الاستقامة بالتفكير وقد حكم الأشاعرة والشيعة بزندقته ونصبه؟.
قال تعالى:
{فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} (آل عمران: من الآية٧).
وان كان كلام ابن تيمية عن أهل المدينة لكونها مجمع الصحابة الذين يجب أن يكون الكلام عنهم فالذين اجتمعوا على قتل عثمان وساروا اليه كانوا في جيش علي عليه السلام، بل إنما قامت حرب الجمل وصفين بدعوى وجودهم في جيش علي ووجوب تسليمهم لولي الدم للقصاص, زعموا.
وأما قوله «فإن الناس كانوا في زمن علي على ثلاثة أصناف صنف قاتلوا معه وصنف قاتلوه وصنف لا قاتلوه ولا قاتلوا معه وأكثر السابقين الأولين كانوا من هذا الصنف».
فهلا أجرى لنا ابن تيمية إحصاءً لكل فئة ومن أين أتى بمعلوماته؟! ولكنه النصب وما أدراك.
والذين قال عنهم إنهم أكثر الناس لم يذكر التاريخ منهم إلّا بضعة أفراد منهم أسامة بن زيد ولم يكن من السابقين وسعد بن مالك وعبد الله بن عمر، وكان البدريون مع علي عليه السلام إضافة لما يقرب من ثمانمائة صحابي فيهم خيرتهم مثل خزيمة وقيس بن سعد وعمار ومالك وغيرهم من الأخيار. قال خليفة بن خياط «حدثنا أبو غسّان قال انبانا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد