منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٠٨ - النبي عتب على عليٍ ولم يعتب على عثمان
علي ابن الحسين عليه السلام، فجاء حتى وقف عليهما، فقال: أما أنت يا عروة، فإن أبى حاكم أباك إلى الله، فحكم لأبي على أبيك، وأما أنت يا زهري، فلو كنت بمكة لأريتك كبر أبيك..
روى ابن عساكر في تاريخه[٤٨٤]: أخبرنا أبو بكر الشحامي أخبرنا أبو حامد الأزهري أخبرنا أبو سعيد بن حمدون أخبرنا أبو حامد بن الشرقي اخبرنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا اخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال سألت الزهري: علي أحب إليك أم عثمان قال فسكت ساعة ثم قال: عثمان.. الدماء.. الدماء..
وقال ابن عساكر[٤٨٥] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن اللالكائي أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر اخبرنا يعقوب حدثني محمد بن أبي السري اخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال سألت الزهري عن عثمان وعلي أيهما أفضل قال:فقال: الدم الدم، عثمان أفضلهما... قال وكان يقال أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت...!!
ولما كتب الزهري السيرة «لم يذكر علياً مع من أسلم ولا أحد من بني هاشم,!ثم يمضي في سيرته والمغازي فلا تجد علياً فيها الّا رجلاً غريباً ليس له فيها خبر ولا أثر مع أنه لا يمرُّ على أثر لأبي بكر وعمر الّا فصَّل فيه وزينَّه، أما علي فلا ذكر له لا في العهد المكّي ولا في الهجرة ولا في المؤاخاة ولا في بدر ولا في أُحد ولا في الخندق ولا في خيبر ولا في فتح مكة ولا في حنين ولا في تبوك ولا في غير ذلك!!»[٤٨٦].
[٤٨٤] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣٩ - ص ٥٠٤ – ٥٠٥.
[٤٨٥] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣٩ - ص ٥٠٤ – ٥٠٥.
[٤٨٦] تاريخ الاسلام الثقافي والسياسي - صائب عبد الحميد- ص٨٣.